وحَيَّانُ أَبو النَّضْرِ، هو الأسدي وثقه ابن معين، ووَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، ﵁.
الشرح:
المسلم إذا أحسن الظن أحسن العمل، فهو يقوم بالطاعة ظانا أن الله ﷿ يتقبلها منه، ويثيبه عليها، يرفع يديه بالدعاء وهو يظن أن الله ﷿ يقبل منه، ويتوب من الذنب ويظن أن الله ﷿ يقبل توبته، ويتصدق وهو يظن أن الله ﷿ يقبل صدقته وينميها له، وهكذا في كل طاعة يعملها، فإذا ما أخطأ بادر إلى الاستغفار والتوبة؛ يظن أن الله ﷿ تواب رحيم، فحسن الظن مقدم في كل شيء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٥ - باب وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ
٢٧٧١ - (١) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬١) فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ (¬٢) لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً» (¬٣).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وشُعَيْبٌ، هو ابن أبي حمزة، والزُّهْرِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هم أئمة ثقات تقدموا، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
أمر الله ﷿ نبينا محمدا ﷺ أن ينذر عشيرته، وهو يعم الأمة حتى لا يتعلق أحد بقرابة لرسول الله ﷺ، قال الطحاوي ﵀: إن رسول الله ﷺ لما أمره الله ﷿ أن ينذر