قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٧ - باب مَا مِنْ (¬١) أَحَدٌ إِلاَّ وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ
٢٧٧٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ» قَالُوا: وَإِيَّاكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ» (¬٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: «أَسْلَمَ» اسْتَسْلَمَ يَقُولُ: ذَلَّ.
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومَنْصُورٌ، وسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وأَبوه، هو رافع الغطفاني، تابعي إمام ثقة مقرئ، روى له مسلم، وعَبْدُ اللَّه، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
المراد أن القرين من الجن يدفع إلى المعصية، والقرين من الملائكة يحث على الخير، وهو غير الكتبة الذين يحصون الحسنات والسيئات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٨ - باب لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ
٢٧٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» (¬٣).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، ومُوسَى بْنُ أَنَسٍ، هو ابن أنس بن مالك تابعي ثقة روى له البخاري ومسلم، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح: قال هذا ﷺ؛ لأنه رأى النار وما أعد الله ﷿ فيها لداخليها من أنواع العذاب؛ ولأنه ورأى الجنة وما أعد الله ﷿ لداخليها من أنواع النعيم، ولو رأى ذلك الناس ما