الأربعة، وابْنُ مُحَيْرِيزٍ، هو عبد الله ثقة تقدم، وأَبو جُمْعَةَ، هو صحابي أنظر تعليق (٢).
الشرح:
الخيرية هنا ليست مطلقة في كل شيء، بل مقيدة بالإيمان به ﷺ وتصديقه، والعمل بما جاء به، وهم لم يروه ﷺ، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا منهم، ويبقى للذين رأوه ﷺ وآمنوا به وجاهدوا معه خيرية الصحبة والرؤية والجهاد معه ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٤٤ باب فِي تَعَاهُدِ الْقرْآنِ
٢٧٨٤ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِئْسَمَا لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَسْرَعُ تَفَصِّياً (¬١) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا» (¬٢).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وشُعْبَةُ، ومَنْصُورٌ، هو ابن المعتمر، أَبو وَائِلٍ، هو شقيق، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
هذا توجيه لمن من الله ﷿ عليهم باستظهار القرآن، وحفظهم له، أمرهم بأن لا يقول أحدهم: نسيت بل يقول: نُسّيت، وأمرهم بتعاهد ما حفظوا بالمراجعة والاستذكار؛ لأن القرآن شديد التفلت من صدور حفاظه، فيحرسونه بالمراجعة حتى يرسخ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٤٥ - باب لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
٢٧٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: