رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيِّ، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وحَكِيمُ بْنُ حِزَام، ﵁.
الشرح:
قوله: «يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ» المراد أن المال يميل النفس إليه، وهو كالخضرة في النبات تستهوي الناظر، فالمال كذلك، وفي الميل إليه حلاوة، ولذلك سأل حكيم ﵁ رسول الله ﷺ أكثر من مرة مستزيدا من العطاء.
قوله: «فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ» المراد من أعطي المال من غير حرص ولا شرَه فإنه يبارك له فيه فينموا.
قوله: «وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ» المراد بإلحاح وشرَه فإن البركة تنزع منه.
قوله: «وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» المراد أنه يصاب النهم وطلب الزيادة، حتى لا يقنع بشيء.
قوله: «وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» المراد أن يد المعطي خير من يد الآخذ، وفي هذا حث على العفة والاستغناء عما في أيد الناس، قال رسول الله ﷺ: «من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، ومن استكفى كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف».
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٥٠ - باب إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ
٢٧٩٠ - (١) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَأْدِ