أمر بإطفاء الحمى وتبريدها بالماء على الوجه دون الانغماس وغط الرأس فيه (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٦٨ - باب المَرَضُ كَفَّارَةٌ
٢٨٠٨٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ابْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلاَّ أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مِثْلَمَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ، مَا كَانَ مَحْبُوساً فِي وِثَاقِي» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وسُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَلْقَمَةُ ابْنُ مَرْثَدٍ، هو أبو الحارث الحضرمي، كوفي إمام ثقة، روى له الستة، والْقَاسِمُ ابْنُ مُخَيْمِرَةَ، هو الهمداني ثقة له أحاديث، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو، ﵄.
الشرح:
المراد أن المسلم إذا كان له نوع طاعة لله ﷿، وهو في صحة وعافية، ثم أوثقه الله ﷿ بالمرض، وعجز عما كان يفعل من الطاعات، فإن الله ﷻ يتفضل ويحسن إليه فيأمر الملائكة ﵈، بحفظ ما كان يعمله في حال صحته، فسبحان الغني الحميد، المحسن الغفور الودود، أكرم الأكرمين من لا تنفعه طاعة ولا تضره معية، نسأله أن يشملنا بعفوه وكرمه وإحسانه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٦٩ - بابٌ في أَجْرِ الْمَرِيضِ (¬٣)
٢٨١٠ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ (¬٤)، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: