سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي (¬١) حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ، إِنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ": «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وأَبُو الأَشْهَبِ، هو الواسطي لا بأس به تقدم، والْحَسَنِ، هو البصري، هو راوي الحديث عن معقل، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، هو أمير البصرة من قبل معاوية ﵁، ومَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، ﵁.
الشرح:
هذا عام في كل من استرعاه الله ﷿ في أمر رعية، ولو كانت الرعية من بهيمة الأنعام فإنه يحاسب على ما يصلحها ويبعدها عن الضرر، ومن باب أولى من استرعاه الله ﷿ في سياسة الناس، وصيانة دينهم وأعراضهم وأموالهم ودمائهم فمن غش في هذه الأمور فأدخل عليهم ما يضر هم في ذلك فقد غش الرعية، والويل له من عذاب أليم، وأي عقاب أعظم من حرمانه من دخول الجنة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٩٠ - بابٌ فِي الطَّاعَةِ وَلزُومِ الْجَمَاعَةِ (¬٣).
٢٨٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحَمْنِ ابْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زُرَيْقُ (¬٤) بْنُ حَيَّانَ: مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ ابْنَ قَرَظَةَ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: " سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» قُلْنَا: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، أَلَا مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ،