أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ (¬١) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (¬٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ، الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كوفي ثقة، وسَعيدُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
قوله: «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ» أي: تجمعون، وقوله: «حُفَاةً: أي: غير منتعلين، وقوله:
«عُرَاةً» غير مكسيين، كما خرجوا من بطون أمهاتهم، «غُرْلاً» أي: غير مختونين،
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي: يعيد الخلق على خلقته الأولى، من غير زيادة ولا نقص.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٩٥ - بابٌ فِي سُجُودِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٢٨٤٠ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ فِيْ صَعِيدٍ (¬٣) وَاحِدٍ نَادَى مُنَادٍ: يَلْحَقْ (¬٤) كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَالِهِمْ، فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتَمْ هَا هُنَا؟، فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ إِلَهَنَا فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟، فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقِهِ (¬٥) فَيَقَعُونَ