قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٤٤ - باب مَثَلِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
٣٤١٧ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: " مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْتَى الإِيمَانَ وَلَا يُؤْتَى الْقُرْآنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى الْقُرْآنَ وَلَا يُؤْتَى الإِيمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْتَى الْقُرْآنَ وَلَا الإِيمَانَ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَالَ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ الإِيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ التَّمْرَةِ حُلْوَةُ الطَّعْمِ لَا رِيحَ لَهَا، وَأَمَّا مَثَلُ الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الإِيمَانَ، فَمَثَلُ الآسَةِ (¬١) طِيِّبَةُ الرِّيحِ مُرَّةُ الطَّعْمِ، وَأَمَّا الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ، فَمَثَلُ الأُتْرُجَّةِ (¬٢) طِيِّبَةُ الرِّيحِ حُلْوَةُ الطَّعْمِ، وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ وَلَا الإِيمَانَ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةُ الطَّعْمِ لَا رِيحَ لَهَا " (¬٣)، وانظر التالي.
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وفِطْرٌ، هو ابن خليفة، وأَبو إِسْحَاقَ، هو الشيباني، هم أئمة ثقات تقدموا، والْحَارِثُ، هو الأعور، يعتبر به، وعَلِيٌّ ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤١٨ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا حُلْوٌ وَلَيْسَ لَهَا رِيحٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» (¬٤).