رجال السند:
أَبُو الْمَغِيرَةِ، هو عبدالقدوس إمام تقدم، وصَفْوَانُ، هو أبو عمرو السكسكي، شامي ثقة، وأَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلَاعِيُّ، هو من صغار التابعين، ولم تثبت له صحبة، انفرد الدارمي بالرواية عنه، والقائل رجل، هو من الصحابة لا تضر جهالته ﵁.
الشرح:
المراد بخاتمة سورة البقرة قول الله ﷿: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (¬١)، فالآية الأولى اشتملت على الثناء على الرسول ﷺ، وعلى الصحابة ﵃، فقد بادروا إلى الإيمان بالله ﷿ المستلزم للانقياد والسمع والطاعة لما أنزل الله ﷿، والعمل به في أمورهم، وفي الآية الثانية ابتهالهم ودعاؤهم وإجابة ذلك بقوله: قد فعلت، فيه أيفع، قال ابن حجر: لا يصح له سماع من صحابي (الإصابة ١/ ٢٢٢) فهو إما مرسل أو معضل، وبناء عليه فلا يكون من الثلاثيات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٣٦ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ: " لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ رَجُلاً مِنَ الْجِنِّ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الإِنْسِىُّ: إِنِّي لأَرَاكَ ضَئِيلاً شَخِيتاً، كَأَنَّ ذُرَيِّعَتَيْكَ ذُرَيِّعَتَا (¬٢) كَلْبٍ، فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْجِنِّ، أَمْ أَنْتَ مِنْ بَيْنِهِمْ كَذَلِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ، وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّانِيَةَ، فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئاً يَنْفَعُكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَقْرَأُ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَقْرَؤُهَا فِي بَيْتٍ إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ كَخَبَجِ الْحِمَارِ، ثُمَّ لَا يَدْخُلُهُ حَتَّى