بِأَعْمَالِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ، وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " (¬١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، هو الأصم، إمام ثقة تقدم، ومَنْصُور بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ، هو شيعي كبير، قال ابن معين: لابأس به تقدم، والْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، هو أبو النعمان الأزدي، قيل: شيعي محترق، روى له البخاري في الأدب المرد، وفي الخصائص النسائي، وقال ابن معين: لابأس به، وأَبو صَادِقٍ الأَزْدِيِّ، هو تابعي صدوق تقدم آنفا، ورَبِيعَةُ بْنُ نَاجِدٍ، هو أخو أبي صادق، وثقه العجلي، وعَلِيٌّ، هو أبي طالب ﵁.
الشرح:
لم يرد علي ﵁ مجالسة أهل الأهواء، وإنما أراد عامة الناس الذين يمكن وعظهم وتعليمهم الخير، فمخالطتهم بالألسنة المراد به دعوتهم إلى الخير وتعليمهم الهدى، وبالأجساد التواضع لهم فإنه أدعى لقبول الدعوة، وفي قوله: «فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ» المراد ما اكتسب من خير أو شر يحاسب عليه، قال ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (¬٢)، وفي قول: «وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ