بالجر١، ولهذا قال الشيخ: (وبعضهم يعربها مطلقا) .
وإنما أعربت (أي) ، في الحالات الثلاث المذكورة، وبنيت في الحالة الأولى، لأن قياسها البناء، كأخواتها، وإعرابها على خلاف القياس، فلما نقصت صلتها التي هي مُبينة لها وموضحة رجعت إلى ما عليه٢ أخواتها من البناء٣.
وكانت حركة بنائها ضمة تشبيها ب (قبل) و (بعد) ولهذه العلة يشير عطف المصنف٤ لها على (قبل) و (بعد) كما نبهنا عليه فيما قبلها.
فإن قلت٥: فلم لم تبن عند حذف الصدر إذا كانت غير مضافة، نحو (لأضربنّ أيًّا أفضلُ) لنقص صلتها، كما قررت في المبنية.
فالجواب: لئلا يجتمع عليها تغييران، تغيير البناء وتغيير حذف المضاف إليه بخلاف المضافة، فإنه ليس٦ فيها إلا تغيير البناء فقط. والله أعلم.