والثاني ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُم﴾ ١ وهو مثال لما هو غير صريح، بل مؤول به لأن ﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾ في تأويل صيامكم خير لكم٢.
والمبتدأ في المثالين مجرد من العوامل اللفظية.
والثالث: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾ ٣ وهو مثال لما هو بمنزلة المجرد من العوامل اللفظية، وإن لم يكن في اللفظ مجردا منها٤، لأن وجود الحرف الزائد، وهو (مِنْ) ٥ في المثال المذكور كَلا وجودٍ.
وقوله: (والثاني نحو أقائم) إلى آخره، ذكر له مثالين، وفصل بجملة اعتراضية٦ أفاد بها شرط المبتدأ في القسم الثاني، وهو أن يتقدمه نفي إما بحرف، نحو ما مضروب العُمران، وهو مثال المصنف، أو بفعل نحو ليس قائمٌ البكران٧، أو باسم، نحو غيرُ قائمٍ الزيدان٨.
أو استفهام إما بحرف، نحو أقائم الزيدان؟ وهو ما مثَّل به المصنف،