ص: ولا يبتدأ بنكرة إلا إن عمّت، نحو ما رجل في الدار، أو خصّت، نحو رجل صالح جاءني، وعليهما، ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِن﴾ ١.
ش: لما فرغ من الكلام على تعريف المبتدأ أخذ يذكر ما هو كالشرط له فقال: إنه لا يكون نكرة غير مفيدة. وذلك لأن الغرض من الإخبار الإفادة وإذا كان المبتدأ نكرة غير معلومة امتنع الحكم عليها، لعدم٢ الفائدة في الإخبار عنها.
وقد يفيد الإخبار عن النكرة فيصح الابتداء بها حينئذ، وذلك في ٣ مواضع متعددة ضابطها حصول الفائدة، كما علمت. إلا أن النحويين حاولوا تفصيل تلك٤ المواضع وتعيينها، فأوردوا لذلك صُورا٥.
وذكر بعضهم٦ أن ما أوردوه من ذلك يرجع إلى شيئين لاغير، وهما التعميم والتخصيص، وظاهر كلام المصنف في المتن اعتماد ذلك لقوله: (إلا إن عمّت أو خصّت) وفي الشرح٧ تضعيفه لتعبيره فيه ب (زعم) .