فالجواب أنه إنما خصّ ضمير المخاطب بالذكر لكونه لم يسمع من العرب حذفها إلا معه، وأما مع غيره فهو١ مقيس. وقد مثل سيبويه في الكتاب ب (أمَّا زيد ذاهبا) ٢.
فإن قيل: لِم كان الحذف هنا واجبا، وفيما سوى ذلك٣ جائزا؟
فالجواب لأنهم عوضوا منها٤ هنا (ما) وهم لايجمعون بين العوض والمعوض [منه] ٥.
ص: ويجوز حذفها مع اسمها بعد (إنْ) و (لو) الشرطيتين.
ش: ومن الأمور التي اختصت بها (كان) جواز حذفها مع اسمها وإبقاء خبرها، وذلك كثير بعد (إنْ) و (لو) الشرطيتين قليل بعد غيرهما.
مثال (إن) قولك: سِرْ مسرعا إن راكبا وإن ماشيا، وقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر"٦.