﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ ١. والفرق بينهما٢ من أربعة أوجه٣:
الأول: الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق٤ جوابا، لأن المعنى فيها ليس على الاستفهام.
والثاني: أن الكلام معها٥ للتصديق والتكذيب، لأنه خبر.
الثالث: أنها لا تقع إلا بين٦ جملتين.
الرابع: أن الجملتين معها في تأويل المصدر. بخلاف التي يطلب بها وبأم التعيين، فإنها تطلب جوابا، ولا يحتمل معها الجواب تكذيبا ولا تصديقا، وتقع بين مفردين وبين جملتين ليستا في تأويل المصدر.
وإنما سميت (أم) في هذين الموضعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها٧ لا يستغنى بأحدهما عن الآخر٨.