(١٨٦٧) ومَن أنْفَذَتْه الجراحُ .. فمَخُوفٌ، فإن لم تَصِلْ إلى مَقْتَلٍ، ولم تَكُنْ في مَوْضِعِ لحْمٍ، ولم يَغْلِبْه لها وَجَعٌ ولا ضَرَبانٌ، ولم يَأتَكِلْ ويَرِمَّ .. فغيرُ مَخُوفٍ (^٢).
(١٨٦٨) وإذا الْتَحَمَ في الحرْبِ .. فمَخُوفٌ، وإن كان في أيْدِي مُشْرِكِين يَقْتُلُون الأُسارَى .. فمَخُوفٌ.
وقال في «الإملاء»: «إذا قُدِّمَ مَنْ عليه قِصاصٌ غيرُ مخوفٍ (^٣)، ما لم يُجْرَحُوا؛ لأنّه يُمْكِن أن يُتْرَكُوا فيَحْيَوْا»، قال المزني: قلت أنا (^٤): الأوّل أشْبَه بقولِه، وقد يُمْكِنُ أن يَسْلَمَ مِنْ الْتِحامِ الحرْبِ، ومِن كُلِّ مَرَضٍ مَخُوفٍ (^٥).
(١٨٦٩) قال الشافعي: وإذا ضَرَبَ الحاملَ الطَّلْقُ .. فهو مخوفٌ؛ لأنّه كالتَّلَفِ وأشَدُّ وَجَعًا.