خمسةٌ، وهؤلاء ثلاثةُ أصنافٍ، وكان سُهْمانُهم الثلاثةُ مِنْ جميعِ المالِ ثلاثةَ آلافٍ، فلِكُلِّ صنفٍ ألفٌ، فإنْ كان الفقراءُ يَغْتَرِقُون سَهْمَهُم كَفافًا (^١) يَخْرُجُون به مِنْ حَدِّ الفَقْرِ إلى أدْنَى الغِنَى أعْطَوْه، وإنْ كان يُخْرِجُهُم مِنْ حَدِّ الفُقراءِ إلى أدْنَى الغِنَى أقَلَّ أوْقَفَ الوالي ما بَقِيَ منه، ثُمّ يَقْسِمُ على المساكين سَهْمَهُم هكذا، وعلى الغارمين سهمَهم هكذا، فإذا خَرَجُوا مِنْ اسْمِ الفَقْرِ والمسْكَنَةِ فصاروا إلى أدْنَى اسْمِ الغِنَى، ومِن الغُرْمِ فبَرِئَتْ ذِممُهم فصاروا غيرَ غارمِين .. فلَيْسُوا مِنْ أهلِه.
(١٩٧٣) ولا وَقْتَ فيما يُعْطَى الفقيرُ إلّا ما يُخْرِجُه مِنْ حَدِّ الفَقْرِ إلى الغِنَى، قَلَّ ذلك أو كَثُرَ، ممّا تَجِبُ فيه الزّكاةُ أو لا تَجِبُ؛ لأنّه يَوْمَ يُعْطاه لا زَكاةَ عليه فيه، وقد يَكُونُ غَنِيًّا ولا مالَ له تَجِبُ فيه الزكاةُ، وفَقِيرًا بكَثْرَةِ العيالِ وله مالٌ تَجِبُ فيه الزكاةُ، وإنّما الغِنَى والفقرُ ما يَعْرِفُ الناسُ بقَدْرِ حالٍ إلى حالٍ (^٢).
(١٩٧٤) ويَأخُذُ العاملون عليها بقدرِ أجُورِهم في مثلِ كِفايَتِهم وقِيامِهم وأماناتِهم والمؤنةِ عليهم، فيَأخُذُ لنَفْسِه بهذا المعنى، ويُعْطِي العَرِيفَ ومَن يُجمِعُ الناسُ عليه بقدرِ كِفايَتِه وكُلْفَتِه، وذلك خَفِيفٌ (^٣)؛ لأنّه في بلادِه.
(١٩٧٥) وكذلك المؤلَّفَةُ إن احْتِيجَ إليهم.
(١٩٧٦) والمكاتَبُ ما بَيْنَه وبَيْنَ أن يُعْتَقَ، وإنْ دُفِعَ إلى سَيِّدِه كان أحَبَّ إليَّ.