أمينٌ لمن يُعْطِيه ويَأخُذُه منه، لا لبعضِهم دون بعضٍ؛ لأنّه كُلِّفَ فيه الظاهرَ، وإنْ تَوَلّى ذلك رَبُّ المالِ .. ففيها قولان: أحدُهما - أنّه يَضْمَنُ، والآخَرُ - كالوالي لا يَضْمَنُ.
قال المزني: قلت أنا (^١): ولم يخْتَلِفْ قولُه في «الزكاةِ» [ف: ٥٦٦] أنّ رَبَّ المالِ يَضْمَنُ (^٢).
(١٩٩٩) قال الشافعي: ويُعْطَى الولاةُ زكاةَ الأموالِ الظاهرةِ: الثمرةِ والزرعِ والمعدنِ والماشيةِ (^٣)، فإن لم يَأتِ الوُلاةُ .. لم يَسَعْ أهْلَها إلّا قَسْمُها، فإنْ جاء الوُلاةُ بعد ذلك .. لم يَأخُذُوهم بها، وإن ارْتابُوا بأحَدٍ .. فلا بأسَ أن يحَلِّفُوه باللهِ ﷿: لقد قَسَمَها في أهْلِها، وإنْ أعْطاهم زكاةَ التجاراتِ والفِطْرِ والرِّكازِ .. أجْزَأهم إن شاء الله.
(٢٠٠٠) وإنّما يَسْتَحِقُّ أهلُ السُّهْمان سِوى العاملين حَقَّهم يومَ يَكُونُ القَسْمُ.