والخلعُ إذا بَطَلَ بَدَلُهما رَجَعَ بقِيمَتِهما - وهو مَهْرُ المثلِ - كالبيعِ المسْتَهْلَكِ (^١).
(٢١٨٠) قال الشافعي: ولو جَعَلَ ثَمَرَ النخلِ في قَوارِيرَ، وجَعَلَ عَلَيْها صَقَرًا مِنْ صَقَر نَخْلِها (^٢) .. كان لها أخْذُهُ ونَزْعُه مِنْ القَوارِيرِ، فإذا كان إذا نُزِعَ فَسَدَ أو لم يَبْقَ بشَيْءٍ يُعْمَلُ به .. كان لها الخيارُ في أن تَأخُذَه، أو تَأخُذَ منه مِثْلَه ومِثْلَ صَقَرِه إن كان له مِثْلٌ، أو قِيمَتَه إن لم يَكُنْ له مِثْلٌ.
(٢١٨١) ولو ربَّبَه برُبٍّ مِنْ عِنْدِه (^٣) .. كان لها الخيارُ في أن تَأخُذَه وتَنْزِعَ ما عليه مِنْ الرُّبِّ، أو تَأخُذَ مِثْلَ التَّمْرِ إذا كان إذا أُخْرِجَ مِنْ الرُّبِّ لا يَبْقَى يابِسًا بَقاءَ التَّمْرِ الذي لم يُصِبْه الرُّبُّ، أو يَتَغَيَّرْ طَعْمُه.
(٢١٨٢) قال: وكُلُّ ما أصِيبَ في يَدَيْه بفِعْلِهِ أو فِعْلِ غَيْرِه فهو كالغاصِبِ فيه، إلّا أن تَكُونَ أمَةً فيَطأَها وتَلِدَ منه قبلَ الدُّخُولِ ويَقُولَ: كُنْتُ أراها لا تَمْلِكُ إلّا نِصْفَها حتّى أدْخُلَ، فيُقَوَّمُ الوَلَدُ عليه يَوْمَ سَقَطَ، ويُلْحَقُ به، ولها مَهْرُها عليه (^٤)، وإنْ شاءَتْ أن تَسْتَرِقَّها فهي لها، وإنْ شاءَتْ أخَذَتْ قِيمَتَها مِنه في أكْثَرَ ما كانتْ قِيمَةً، ولا تَكُونُ أمَّ وَلَدٍ له، وإنّما جَعَلتُ لها الخيارَ؛ لأنّ الوِلادَةَ تُغَيِّرُها عن حالها يَوْمَ أصْدَقَها (^٥).