(٢١٨٥) قال الشافعي: ولو أصْدَقَها عَبْدًا فدَبَّرَتْه، ثُمّ طَلَّقَها قبلَ الدُّخُولِ .. لم يَرْجِعْ في نِصْفِه؛ لأنّ الرُّجُوعَ لا يَكُونُ إلّا بإخْراجِها إيّاه مِنْ مِلْكِها.
قال المزني: قلت أنا (^١): قد أجاز الرُّجُوعَ في «كتاب المدبَّر» [ف: ٢٩١٣] بغيرِ إخْراجٍ له مِنْ مِلْكِه، وهذا بقَوْلِه أوْلَى، قال المزني: قلت أنا (^٢): إذا كان التَّدْبِيرُ وَصِيَّةً له برَقَبَتِه فهو كما أوْصَى لغَيْرْه برَقَبَتِه، مع أنّ رَدَّ نِصْفِه إليه إخْراجٌ مِنْ المِلْكِ (^٣).
(٢١٨٧) قال الشافعي: ولو تَزَوَّجَها على عَبْدٍ فوُجِدَ (^٤) حُرًّا .. فعليه قِيمَتُه.
قال المزني: قلت أنا (^٥): هذا غلطٌ، هو يَقُولُ: «لو تَزَوَّجَها بشَيْءٍ فاسْتُحِقَّ .. رَجَعَتْ إلى مَهْرِ مِثْلِها، ولم تَكُنْ لها قِيمَتُه؛ لأنّها لم تَمْلِكْه»، فهي مِنْ مِلْكِ قِيمَةِ الحُرِّ أبْعَدُ (^٦).
(٢١٨٨) قال الشافعي: وإذا شاهَدَ الزَّوْجُ الوَلِيَّ والمرْأةَ أنّ المهْرَ كذا، ويُعْلِنُ بأكْثَرَ منه .. قال المزني: اخْتَلَفَ قَوْلُه في ذلك، قال في موضعٍ: السِّرُّ، وقال في غيرِه: العلانيةُ، وهذا أوْلَى عندي؛ لأنّه إنّما يَنْظُرُ إلى العُقُودِ، وما قَبْلَها وَعْدٌ (^٧).