(٢٣٠)
باب المتعة
من كتاب الطلاق من قديم وجديد (^١)
(٢٢٢٢) قال الشافعي: جَعَلَ اللهُ المتْعَةَ للمُطَلَّقاتِ، وقال ابنُ عُمَرَ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، إلّا التي فَرَضَ لها ولم يَدْخُلْ بها، فحَسْبُها نِصْفُ المهْرِ» (^٢).
(٢٢٢٣) قال الشافعي: فالمتْعَةُ على كُلِّ زَوْجٍ طَلَّقَ ولِكُلِّ زَوْجَةٍ إذا كان الفِراقُ مِنْ قِبَلِه، أو يَتِمُّ به، مِثْلُ: أن يُطَلِّقَ أو يُخالِعَ أو يَمْلِكَ، وإذا كان الفِراقُ مِنْ قِبَلِها فلا مُتْعَةَ لها ولا مَهْرَ أيضًا؛ لأنّها لَيْسَتْ بمُطَلَّقَةٍ، وكذلك إذا كانَتْ أمَةً فباعَها سَيِّدُها مِنْ زَوْجِها فهو أفْسَدَ النكاحَ ببَيْعِه إيّاها (^٣)، فأمّا الملاعَنَةُ .. فإنّ ذلك منه ومنها، ولأنّه إن شاء أمْسَكَها، فهي كالمطَلَّقَةِ، وأما امْرأةُ العِنِّينِ .. فلو شاءَتْ أقامَتْ معه، ولها عِنْدِي مُتْعَةٌ، والله أعلم.
قال المزني: قلت أنا: هذا عندي غَلَطٌ عليه، وقياسُ قَوْلِه: لا حَقَّ لها؛ لأنّ الفِراقَ مِنْ قِبَلِها دُونَه (^٤).