(٢٤٢)
باب إباحة الطلاق ووجهه وتفريعه
من الجامع من كتاب أحكام القرآن، ومن كتاب إباحة الطلاق
ومن جماع عشرة النساء وغير ذلك (^١)
(٢٣٠٢) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١]، وقُرِئتْ: ﴿لقُبُلِ عِدَّتِهنّ﴾، قال (^٢): والمعنى واحدٌ.
(٢٣٠٣) وطَلَّقَ ابنُ عمرَ امْرَأتَه وهي حائضٌ في زمان النبي -ﷺ-، قال عمرُ: فسَألْتُ رسول الله -ﷺ- عن ذلك، فقال: «مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثُمّ ليُمْسِكْها حتّى تَطْهُرَ ثُمّ تَحِيضَ ثُمّ تَطْهُرَ، ثُمّ إن شاء أمْسَكَ بَعْدُ، وإنْ شاء طَلَّقَ، فتِلْكَ العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ أنْ تُطَلَّقَ لها النساءُ»، قال: وقد رَوَى هذا الحديثَ سالمٌ وابنُ سِيرينَ ويُونُسُ بنُ جُبَيْرٍ (^٣) يخالِفُون نافِعًا في شيءٍ منه، قالوا كُلُّهُم عن ابنِ عُمرَ: إنّ (^٤) النبيَّ -ﷺ- قال: «مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثُمّ ليُمْسِكْها حتّى تَحِيضَ ثُمّ تَطْهُرَ، ثُمّ إنْ شاء بَعْدُ طَلَّقَ (^٥)، وإنْ شاء أمْسَكَ»، ولم يقولوا: «ثم تحيض ثم تطهر».