(٢٤٢٥) وإذا كان المنْعُ مِنْ قِبَلِه .. كان عليه أن يَفِيءَ فيْءَ جماعٍ أو فيْءَ مَعْذُورٍ وفيْءَ الحبْسِ باللسانِ.
وقال في موضِعٍ آخَرَ: «إذا آلى فحُبِسَ، اسْتُؤنِفَتْ له أرْبَعَةُ أشْهُرٍ مُتَتابِعَةٍ»، قال المزني: قلت أنا (^١): الحبْسُ والمرَضُ عندي سواءٌ؛ لأنّه ممنوعٌ بهما، فإذا حُسِبَ عليه في المرَضِ وكان يَعْجِزُ فيه عن الجماعِ بكُلِّ حالٍ أُجِّلَ الْمُولِي كان المحْبُوسُ الذي يُمْكِنُ أن تأتِيَه في حَبْسِه فيُصِيبَها بذلك أوْلى (^٢).
(٢٤٢٦) وقال في موضعين: ولو كان بَيْنَها وبَيْنَه مَسِيرَةُ أشْهُرٍ وطَلَبَه وَكِيلُها بما يَلْزَمُه لها .. أمَرْناه أن يَفِيءَ بلِسانِه والمسِيرِ إليها كما يُمْكِنُه، فإنْ فَعَلَ، وإلّا طُلِّقَ عليه.
(٢٤٢٧) قال الشافعي: ولو غُلِبَ على عَقْلِه لم يُوقَفْ حتّى يَرْجِعَ إليه عَقْلُه، فإنْ عَقَلَ بعدَ الأرْبَعَةِ الأشْهُرِ وُقِفَ مَكانَه، فإمّا أن يَفِيءَ، وإمّا أن يُطَلِّقَ.
قال المزني: قلت أنا (^٣): هذا يُؤكِّدُ أن يُحْسَبَ مُدَّةُ حَبْسِه، ومَنْعُ تأخِيرِه يَوْمَيْن أو ثلاثةً.