عليه الحُكْمُ مِنْ بالغٍ .. جَرَى عليه الظِّهارُ، حُرًّا كان أو عَبْدًا أو ذِمِّيًّا، وفي امْرأتِه، دَخَلَ بها أو لم يَدْخُل، يُقْدَرُ على جماعِها أو لا يُقْدَرُ، بأن تكُونَ حائضًا، أو مُحْرِمَةً، أو رَتْقاءَ، أو صغيرةً، أو في عِدَّةٍ يَمْلِكُ رَجْعَتَها، فذلك كُلُّه سواءٌ.
قال المزني: قلت أنا (^١): يَنْبَغِي أن يَكُونَ معنى قَوْلِه في التي يَمْلِكُ رَجْعَتَها أنّ ذلك يَلْزَمُه إن راجَعَها؛ لأنّه يَقُولُ: «لو تَظاهَر منها ثُمّ أتْبَعَ التّظاهُرَ طَلاقًا يَمْلِكُ فيه الرَّجْعَةَ .. لم تَكُنْ عليه كفّارَةٌ»، وكذا قال: «إذا طَلَّقَها بإيلاءٍ وكانَتْ له عليها الرَّجْعَةُ .. فلا حُكْمَ للإيلاءِ حتّى يَرْتَجِعَ، فإذا ارْتَجَعَ رَجَعَ عليه حُكْمُ الإيلاءِ»، وقد جَمَعَ الشّافعيُّ بَيْنَهما حيثُ يَلْزَمان وحَيْثُ يَسْقُطان، وفي هذا لِمَا وَصَفْتُ بيانٌ (^٢).
(٢٤٤٣) قال الشافعي: ولو تَظاهَر مِنْ امْرَأتِه وهي أمَةٌ، ثُمّ اشْتَراها .. فَسَدَ النِّكَاحُ، والظِّهارُ بحالِه، لا يَقْرَبُها حتّى يُكَفِّرَ؛ لأنّها لَزِمَتْه وهي زوجةٌ (^٣).
(٢٤٤٤) ولا يَلْزَمُ المغْلُوبَ على عَقْلِه، إلّا مِنْ سُكْرٍ.
وقال في القديم: «في ظِهارِ السَّكْرانِ قَوْلان: أحَدُهما - يَلْزَمُه، والآخَرُ - لا يَلْزَمُه»، قال المزني: قلت أنا (^٤): (يَلْزَمُه) أشْبَهُ بأقاوِيلِه،