(٢٧٥)
باب الإحداد (^١)
من كتابَيِ العِدَد الجديد والقديم
(٢٦٧٣) قال الشافعي: ولمّا قال رسول الله -ﷺ-: «لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوق ثلاثٍ، إلّا على زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا»، وكانَتْ والمطَلَّقَةُ لا يَمْلِكُ زَوْجُها رَجْعَتَها معًا في عِدَّةٍ، وكانَتا غَيْرَ ذَوَاتَيْ زَوْجَيْن .. أشْبَهَ أن يَكُونَ على المطَلَّقَةِ إحْدادٌ كهُوَ على المتَوَفَّى عنها زَوْجُها والله أعلم، فأحِبُّ ذلك لها، ولا يَبِينُ لي أن أُوجِبَه عليها؛ لأنّهما قد تَخْتَلِفان في حالٍ، وإن اجْتَمَعَتَا في غيرِه.
قال المزني: كُلُّ ما قِيسَ على أصْلٍ فهو مُشْبِهٌ له مِنْ وَجْهٍ وإن خالَفَه في غَيْرِه، ولو لم يَلْزَم القياسُ إلّا باجْتِماعِ كُلِّ الوُجُوهِ لبَطَلَ القياسُ (^٢)، وقد جَعَلَهُما في الكتاب القديم في ذلك سواءً (^٣).
(٢٦٧٤) وقال فيه: ولا تَجْتَنِبُ المعْتَدَّةُ في النكاحِ الفاسِدِ وأمُّ الوَلَدِ (^٤) ما تَجْتَنِبُ المعْتَدَّةُ، ويَسْكُنَّ حيثُ شِئنَ.