(٢٧٠٦) ولا يَحِلُّ له قَبْلَ الاسْتِبْراءِ التَّلَذُّذُ بمُباشَرَتِها، ولا نَظَرُ شَهْوَةٍ إليها، وقد تكُونُ أمَّ وَلَدٍ لغَيْرِه (^١).
(٢٧٠٧) قال: ولو لم يَفْتَرِقا حتّى وَضَعَتْ حَمْلًا .. لم تَحِلَّ له حتّى تَطْهُرَ مِنْ نِفاسِها، ثُمّ تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبِلَةً، مِنْ قِبَلِ أنّ البَيْعَ إنّما تَمَّ حين تَفَرَّقا عن مَكانِهما الذي تَبايَعا فيه.
(٢٧٠٨) ولو كانَتْ أمَةً مُكاتَبَةً فعَجَزَتْ .. لم يَطَأْها حتّى يَسْتَبْرِئَها؛ لأنّها ممْنُوعَةُ الفَرْجِ منه (^٢) ثُمّ أبِيحَ بالعَجْزِ، ولا يُشْبِهُ صَوْمَها الواجِبَ عليها وحَيْضَتَها ثُمّ تَخْرُجُ مِنْ ذلك؛ لأنّه يَحِلُّ في ذلك أن يَلْمَسَها ويُقَبِّلَها، ويَحْرُمُ ذلك في الكِتابَةِ كما يَحْرُمُ إذا زَوَّجَها.
(٢٧٠٩) وإنّما قُلْتُ: «طُهْرٌ ثُمّ حَيْضَةٌ حتّى تَغْتَسِلَ منها»؛ لأنّ النبيّ -ﷺ- دَلَّ أنّ الأقْراءَ الأطْهارُ؛ لقَوْلِه في ابن عمر: «يُطَلِّقُها طاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِماعٍ، فتِلْكَ العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ أن تُطَلَّقَ لها النِّساءُ»، وأمَرَ النبيُّ -ﷺ- في الإماءِ أن يُسْتَبْرَأْنَ بحَيْضَةٍ، فكانَت الحيْضَةُ الأُولَى أمامَها طُهْرٌ؛ كما كان الطُّهْرُ أمامه الحيْضُ، فكان قَصْدُ النبيِّ -ﷺ- في الاسْتِبْراءِ إلى الحيْضِ، وفي العِدَّةِ إلى الأطْهارِ (^٣).