قَوْلِه (^١) الآخَرِ، وبالله التوفيق (^٢).
(٣٤٥٥) قال الشافعي: وكُلُّ ما كان يَعِيشُ في الماءِ مِنْ حُوتٍ أو غَيْرِه .. فأخْذُه ذَكاتُه.
(٣٤٥٦) ولو كان شَيْءٌ تَطُولُ حَياتُه، فذَبَحَه لاسْتِعْجالِ مَوْتِه .. ما كَرِهْتُه.
(٣٤٥٧) وسَواءٌ مَنْ أخَذَه مِنْ مجُوسِيٍّ أو وَثَنِيٍّ، لا ذَكاةَ له.
(٣٤٥٨) وسَواءٌ ما لَفَظَه البَحْرُ وطَفا مِنْ مَيْتِه أو أُخِذَ حَيًّا، أكَلَ أبو أيُّوبَ سَمَكًا طافِيًا، وقال رسول الله -ﷺ-: «أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتان ودَمان، الميْتَتانِ: الحُوتُ والجَرادُ، والدَّمانِ - أحْسِبُه قال: - الكَبِدُ والطِّحالُ»، وقال -﵇-: «هو الطَّهُورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُه»، وقال اللهُ ﷿: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾ [المائدة: ٩٦]، وهذا عُمُومٌ، فمَن خَصَّ منه شَيْئًا فالمخْصُوصُ لا يَجُوزُ عند أهْلِ العِلْمِ إلّا بسُنَّةٍ أو إجْماعِ الذين لا يَجْهَلُون ما أراد اللهُ ﵎.
قال المزني: ولو جاز أن يَحْرُمَ الحُوتُ وهو ذَكِيٌّ لأنّه طَفا .. جاز أن يَحْرُمَ المذَكَّى مِنْ الغَنَمِ إذا طَفا، وفي ذلك دليلٌ، وبالله التوفيق.