(٣٦٣)
باب من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها (^١)
(٣٥٧٩) قال الشافعي: ومَن قال لامرأتِه: «أنْتِ طالقٌ إن تَزَوَّجْتُ عليكِ»، فطَلَّقَها واحِدَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ثُمّ تَزَوَّجَ عليها في العِدَّةِ .. طَلَقَتْ بالحِنْثِ، وإن كانَتْ بائنًا لم يَحْنَثْ.
(٣٥٨٠) وإن قال: «أنْتِ طالقٌ ثَلاثًا إن لم أتَزَوَّجْ عليكِ»، ولم يُوَقِّتْ .. فهو على الأبَدِ، لا يَحْنَثُ حتّى يَمُوتَ أو تَمُوتَ قبل أن يَتَزَوَّجَ، ولو تَزَوَّجَ عليها مَنْ يُشْبِهُها أو لا يُشْبِهُها خَرَجَ مِنْ الحِنْثِ، دَخَلَ بها أو لم يَدْخُلْ، وإن ماتَتْ لم يَرِثْها، وإن ماتَ وَرِثَتْه في قَوْلِ مَنْ يُوَرِّثُ المبْتُوتَةَ إذا وَقَعَ الطّلاقُ في المرَضِ.
قال المزني: قد قَطَعَ في غير هذا الكتابِ أنّها لا تَرِثُ (^٢)، وهو بالحقِّ أوْلى (^٣)؛ لأنّ اللهَ جل ثناؤه وَرَّثَها منه بالمعْنَى الذي وَرَّثَه به منها، فلمّا ارْتَفَعَ ذلك المعْنَى فلم يَرِثْها لم يَجُزْ أن تَرِثَه (^٤).