(٣٦٨٠) قال الشافعي: ولو نَذَرَ أن يَصُومَ اليَوْمَ الذي يَقْدَمُ فيه فلانٌ أبَدًا، فقَدِمَ يَوْمَ (^١) الاثْنَيْنِ .. فعليه أن يَصُومَ كُلَّ اثْنَيْنِ يَسْتَقْبِلُه، إلّا أن يَكُونَ يَوْمَ فِطْرٍ أو أضْحَى أو تَشْرِيقٍ، فلا يَصُومُه ولا يَقْضِيه.
وقال في كتاب الصوم: «عليه القَضاءُ»، قال المزني: لا قَضاءَ عليه أشْبَهُ بقَوْلِه؛ لأنّها ليْسَتْ بوَقْتٍ لصَوْمٍ عنده لفَرْضٍ ولا لغَيْرِه، وإنّ نَذْرَ صَوْمِها نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، فكذلك لا يَقْضِي نَذْرَ مَعْصِيَةٍ (^٢).
(٣٦٨١) قال الشافعي: ولو وَجَبَ عليه صَوْمُ شَهْرَيْن مُتَتابِعَيْن .. صامَهما وقَضَى كُلَّ اثْنَيْنِ فيهما، ولا يُشْبِهُ شَهْرَ رَمَضَانَ؛ لأنّ هذا شَيْءٌ أدْخَلَه على نَفْسِه بَعْدَما وَجَبَ عليه صَوْمُ الاثْنَيْن، وشَهْرُ رَمَضَانَ أوْجَبَه اللهُ عليه لا بشَيْءٍ أدْخَلَه على نَفْسِه.
(٣٦٨٢) ولو كان النّاذِرُ امْرَأةً فهي كالرَّجُلِ، وتَقْضِي كُلَّ ما مَرَّ عليها مِنْ حَيْضِها.
(٣٦٨٣) ولو قالَتْ: «لله عليَّ أنْ أصُومَ أيّامَ حَيْضِي» .. فلا يَلْزَمُها شَيْءٌ؛ لأنّها نَذَرَتْ مَعْصِيَةً.
قال المزني: هذا يَدُلُّ على أن لا يَقْضِيَ نَذْرَ مَعْصِيَةٍ.
(٣٦٨٤) قال الشافعي: وإذا نَذَرَ الرَّجُلُ صَوْمًا أو صَلاةً ولم يَنْوِ عَدَدًا .. فأقَلُّ ما يَلْزَمُه مِنْ الصّلاةِ رَكْعَتانِ، ومِن الصَّوْمِ يَوْمٌ (^٣).