(٣٩٠)
باب من تجوز شهادته، ومن لا تجوز (^١)، ومن يشهد بعد رد شهادته
من الجامع، ومن كتاب اختلاف الحكام، وأدب القاضي وغيره
(٣٧٩٥) قال الشافعي: ليْسَ مِنْ النّاسِ أحَدٌ (^٢) - إلّا أن يَكُونَ قَلِيلًا - يَمْحَضُ الطّاعَةَ والمرُوَّةَ حتّى لا يَخْلِطَهما بمَعْصِيَةٍ، ولا يَمْحَضُ المعْصِيَةَ وتَرْكَ المرُوَّةِ حتّى لا يَخْلِطَهُما بشَيْءٍ مِنْ الطّاعَةِ والمرُوَّةِ، فإذا كان الأغْلَبُ على الرَّجُلِ الأظْهَرُ مِنْ أمْرِه الطّاعَةَ والمرُوَّةَ قُبِلَتْ شَهادَتُه، وإذا كان الأغْلَبُ الأظْهَرُ مِنْ أمْرِه المعْصِيَةَ وخِلافَ المرُوَّةِ رُدَّتْ شَهادَتُه.
(٣٧٩٦) ولا يُقْبَلُ الشّاهِدُ حتّى يَثْبُتَ عنده بخِبْرَةٍ منه أو بَيِّنَةٍ أنّه حُرٌّ.
(٣٧٩٧) ولا تَجُوزُ شَهادَةُ جارٍّ إلى نَفْسِه، ولا دافِعٍ عنها، ولا على خَصْمٍ؛ لأنّ الخُصُومَةَ مَوْضِعُ عَداوَةٍ، ولا لوَلَدِ بَنِيه ولا لوَلَدِ بَناتِه (^٣) وإن سَفَلُوا، ولا لآبائه وأمَّهاتِه وإن بَعُدُوا (^٤)، ولا مَنْ يُعْرَفُ بكَثْرَةِ الغَلَطِ والغَفْلَةِ.