أحْبَبْتُ أن يُسَكِّنَ جَسَدَه ويدَيْه، إمَّا بأن يجْعَلَ اليُمْنَى على اليُسْرَى، أو يُقِرَّهما في موْضِعِهما.
(٣٥٥) ويُقْبِلُ بوَجْهِه قَصْدَ وَجْهِه، لا يَلْتَفِتُ يمينًا ولا شِمالًا.
(٣٥٦) وأحِبُّ أن يَرْفَعَ صَوْتَه حتّى يُسْمِعَ، وأن يكون كلامُه مُتَرَسِّلًا، مُبِينًا، مُعْرَبًا، بغير ما يُشْبِه البَغْيَ (^١)، وغيرِ التَّمْطِيطِ وتَقْطِيعِ الكلامِ ومَدِّه، ولا ما يُسْتَنْكَرُ (^٢) مِنه، ولا العَجَلَةِ فيه عن الإفهامِ، ولا تَرْكِ الإفصاحِ بالقَصْدِ، ويكونُ كلامُه قَصِيرًا بَلِيغًا جَامِعًا.
(٣٥٧) قال: وأقَلُّ ما يَقَعُ عليه اسْمُ خُطْبَةٍ منها (^٣): أن يحْمَدَ اللهَ، ويُصَلِّيَ على النبيّ -ﷺ-، ويُوصِيَ بتقوى الله، ويَقْرَأَ آيةً في الأُولى، ويحْمَدَ اللهَ، ويُصَلِّيَ على النبيّ -ﷺ-، ويُوصِيَ بتقوى الله ويَدْعُوَ في الآخرة؛ لأنَّ مَعْقُولًا أنّ الخطبةَ جَمْعُ بعضِ الكلامِ مِنْ وجوهٍ إلى بعضٍ، وهذا أوْجَزُه (^٤).
(٣٥٨) وإن حَصِرَ الإمامُ .. لُقِّنَ.
(٣٥٩) وإن قَرَأ سجدةً فنَزَلَ فسَجَدَ .. لم يَكُنْ به بأسٌ كما لا يَقْطَعُ الصلاةَ.
(٣٦٠) قال: وأحِبُّ أن يَقْرَأ في الآخرةِ بآيةٍ، ثُمَّ يقولَ: «أسْتَغْفِر الله لي ولكم».
(٣٦١) وإنْ سَلَّم رجلٌ والإمامُ يخْطُبُ .. كَرِهْتُه، ورأيْتُ أن يَرُدَّ عليه بعضُهم؛ لأنّ الردَّ فرضٌ، ويَسَعُ تَشْمِيتُ العاطِسِ (^٥)؛ لأنّها سُنَّةٌ.