قال المزني: أقْرَبُ ما يَحْضُرُني للشافعيِّ فيما يَجْرِي به الرِّيقُ: أنّه لا يُفْطِرُه ما غَلَبَ الناسَ مِنْ الغُبارِ في الطريقِ، وغَرْبَلَةِ الدقيقِ، وهَدْمِ الرجلِ الدارَ (^١)، وما يَتَطايَرُ مِنْ ذلك في العُيونِ والأنوفِ والأفْواهِ (^٢)، [فلمّا كان ذلك يَصِلُ إلى الحَلْقِ حتّى يقْتَحِمَه فيَدْخُلَ في فيه (^٣)، فيشبه ما قال الشافعي من قلة ما يجري به الريق (^٤).
(٧٤٤) قال الشافعي: وإنْ تَقَيَّأ عامدًا .. أفْطَرَ، وإن ذَرَعَه القَيْءُ (^٥) .. لم يُفْطِر، واحْتَجّ في القَيْءِ بابنِ عمر.
قال المزنيّ: قد رُوِّيناه عن النبيّ -ﷺ-.
(٧٤٥) وإنْ أصْبَحَ لا يَرَى أنّ يَوْمَه مِنْ رمضانَ، ولم يَطْعَمْ، ثُمّ اسْتَبانَ ذلك له .. فعليه صِيامُه وإعادَتُه.