الربيع في إشارة واضحة إلى أنه هو المبهَم في كلام المُزَني، وهو في «الأم» (١/ ٨٩)، وقال الرافعي: «هذا القول يعرف بالجديد، ولم يسمعه المُزَني من الشافعي -﵁- فنقله عن بعض أصحابنا عنه، يقال: إنه أراد الربيع» (^١).
ونقل كذلك عن البُوَيْطي دون إشارة إلى ذلك، قال المُزَني (ف: ١٤٣٤): «والذي يُشْبِهُ قولَ الشافعيِّ أنَّه لا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ في العَرْضِ»، ونصَّ الروياني على أن المُزَني نقله من «البُوَيْطي»، وهو عنده بنصِّه في مختصره (^٢).
ونقل كذلك عن الحميدي قرين الشافعي وصاحبه مصرِّحًا به (ف: ٣٦٨٩).
بل إن أخت المُزَني كانت من تلامذة الشافعي، فنقل عنها دون تصريح باسمها، حيث ذكر عن الشافعي توقُّفه في صدقة الرّكاز ثم قال (ف: ٧٠٤): «إذا لم يَثْبُتْ له أصْلٌ فأوْلَى به أن يجْعَلَه فائدةً تُزَكَّى لحولِه»، قال المُزَني: «وقد أخبرني بذلك عنه مَنْ أثِقُ به، وهو القياسُ عندي، وبالله التوفيق»، قال الروياني: «وإنما لم يذكر اسم من أخبره به عنه؛ لأن امرأة أخبرته به عنه، وهي أخت المُزَني»، قال: «وأومئ إلى هذا في مختصَر البُوَيْطي» (^٣).
والمرتبة الرابعة: ما أخذه عن الشافعي وجادة بالكتاب الخالي عن السماع، فيقول: «وقال فيما وَضَعَه بخَطِّه لا أعْلَمُه سُمِعَ منه: …» (^٤)، فقد نقل عن بعض كتب للشافعي لا يعلم أنها سمعت عنه، ولا وجه لردِّ