(١٠٣٧) قال الشافعي: ولو رَاطَلَ (^١) مائةَ دينارٍ عُتُقٍ مَرْوانِيَّةٍ ومائةَ دينارٍ مِنْ ضَرْبٍ مَكْرُوهٍ بمائتَيْ دينارٍ مِنْ ضَرْبٍ وَسَطٍ خيرٍ مِنْ المكروهِ ودونَ المرْوانِيَّةِ .. لم يَجُزْ؛ لأنّي لم أرَ بين أحَدٍ ممّنْ لَقِيتُ مِنْ أهْلِ العلمِ اخْتِلافًا في أنّ ما جَمَعَتْه الصَّفْقَةُ مِنْ عَبْدٍ ودارٍ، أنّ الثَّمَنَ مَقْسُومٌ على كلِّ واحدٍ منهما بقَدْرِ قِيمَتِه مِنْ الثَّمَنِ، فكان قِيمَةُ الجَيِّدِ مِنْ الذَّهبِ أكْثَرَ مِنْ الرَّدِيءِ، والوَسَطِ أقَلَّ مِنْ الجَيِّدِ، ونَهَى النبيُّ -ﷺ- عن الذهبِ بالذهبِ إلّا مِثْلًا بمِثْلٍ.
(١٠٣٩) ولا بأسَ أن يَشْتَرِيَ الدراهمَ مِنْ الصَّرَّافِ، ويَبِيعَها منه، إذا قَبَضَها منه بأقَلَّ مِنْ الثّمَنِ أو أكْثَرَ، وعادةٌ وغيرُ عادةٍ سواءٌ (^٢).