(١٥٠٢) ولو قال (^١): «له عليَّ قَفِيزٌ، لا (^٢)، بل قَفِيزانِ» .. لم يَكُنْ عليه إلّا قَفِيزان، ولو قال: «له عليَّ دينارٌ فقَفِيزُ حنطةٍ» .. لم يكن عليه إلّا دينارٌ؛ لأنَّه يجوزُ أن يَقولَ: فقَفِيزُ حنطةٍ خيرٌ منه، ولو قال: «دينارٌ، لا، بل قَفِيزُ حنطةٍ» .. كان مُقِرًّا بهما، ثابتًا على القفيزِ، راجعًا عن الدينار (^٣)، فلا يُقْبَلُ رجوعُه.
(١٥٠٣) ولو أقَرَّ له يومَ السبتِ بدرهمٍ، وأقَرَّ له يومَ الأحَدِ بدرهمٍ .. فهو درهمٌ.
(١٥٠٤) ولو قال: «له عليَّ ألفُ درهمٍ وديعةً» .. فكما قال؛ لأنّه وَصَلَ، ولو سَكَتَ ثُمّ قال مِنْ بعدُ: «هي وديعةٌ، وقد هَلَكَتْ» .. لم يُقْبَلْ منه؛ لأنّه حين أقَرَّ ضَمِنَ، ثُمّ ادّعَى الخروجَ، فلا يُصَدَّقُ.
(١٥٠٥) ولو قال: «له مِنْ مالي ألفُ درهمٍ» .. سُئِلَ، فإن قال: هبةً .. فالقولُ قولُه (^٤)، وإنْ مات قبل يُبَيِّنُ .. فلا يَلْزَمُه، إلّا أن يُقِرَّ وَرَثَتُه، ولو قال: «له مِنْ داري هذه نِصْفُها»، فإن قال: هبةً .. فالقولُ قولُه؛ لأنّه أضافها إلى نَفْسِه، فإنْ مات قبل يُبَيِّنُ .. لم يَلْزَمْه، إلّا أن يُقِرَّ وَرَثَتُه، ولو قال: «له مِنْ هذه الدارِ نِصْفُها» .. لَزِمَه ما أقَرَّ به.
(١٥٠٦) ولو قال: «هذه الدارُ لك هِبَةَ عاريّةٍ» أو «هِبَةَ سُكْنَى» .. كان له أن يُخْرِجَهُ (^٥) منها متى شاء.