معه ما يُصْلِحُه .. فالقياسُ أنّه فاسدٌ، ومِن الناس مَنْ يَقُولُ: له بقَدْرِ ما يَراه الناسُ وَسَطًا (^١).
(١٦٦٥) وإنْ أكْراه إلى مَكَّةَ، فشَرَطَ سَيْرًا مَعْلُومًا .. فهو أصَحُّ، وإن لم يَشْتَرِطْ .. فالذي أحْفَظُ أنّ السَّيْرَ مَعْلُومٌ على المراحِلِ؛ لأنّها الأغْلَبُ مِنْ سَيْرِ الناسِ؛ كما أنّ له مِنْ الكِراءِ الأغْلَبَ مِنْ نَقْدِ البَلَدِ، وأيُّهُما أراد المُجاوَزَةَ أو التَّقْصِيرَ لم يَكُنْ له.
(١٦٦٦) فإنْ تَكارَى إبِلًا بأعْيانِها .. رَكِبَها، وإنْ ذَكَرَ حَمُولَةً مَضْمُونَةً لم (^٢) تَكُنْ بأعْيانِها .. رَكِبَ ما يَحْمِلُه غيرَ مُضِرٍّ به.
(١٦٦٧) وعليه أن يُرْكِبَ المرأةَ ويُنْزِلَها عن البعيرِ بارِكًا؛ لأنّه رُكوبُ النساءِ، ويُنْزِلَ الرجلَ للصلاةِ، ويَنْتَظِرَه حتّى يُصَلِّيها، غيرَ مُعَجِّلٍ له، ولِما لا بُدَّ له مِنْ الوضوءِ.
(١٦٦٨) ولا يَجُوزُ أن يَتَكارَى بَعِيرًا بعَيْنِه إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ إلّا عند خُرُوجِه.
(١٦٦٩) وإنْ مات البعيرُ .. رَدَّ الجَمّالُ ممّا أخَذَ مِنْ الكِراءِ بحِسابِ ما بَقِيَ، وإنْ كانت الحَمُولَةُ مَضْمُونَةً .. كان عليه أن يَأتِيَ بإبِلٍ غيرِها.
(١٦٧٠) وإن اخْتَلَفا في الرِّحْلَةِ .. رَحَلَ لا مَكْبُوبًا، ولا مُسْتَلْقِيًا (^٣).