وكان يروح إلى المسجد ماشيا من العسكر وكان ينادي في شهر رمضان بالسحور وكان مشهورا بمذهب الخوارج. قال يحيى بن الفضل: (¬١)
من فتى يبلغ الإمام كتابا … عربيا ويقتضيه الجوابا
بئس والله ما صنعت إلينا … حين وليتنا أميرا مصابا
خارجيا يدين بالسيف فينا … ويرى قتلنا جميعا صوابا (¬٢)
مر يمشي إلى الصّلاة*نهارا … و (¬٣) ينادي السحور ظل وخابا
وفي ولايته نزلت الروم دمياط يوم عرفة سنة ثمان وثلاثين ومائتين فملكوها وما فيها وقتلوا بها جمعا كثيرا من المسلمين وسبي النساء والأطفال وأهل الذمّة فنفر إليهم عنبسة بن إسحاق فغشي [٩٠] في جيشه ونفر كثير من الناس اليهم فلم يدركوهم ومضى الروم إلى تنيس فأقاموا بأشتومها فلم يتبعهم عنبسة. قال يحيى بن الفضل للمتوكل: (¬٤)
أترضى بأن توطا حريمك عنوة … وأن يستباح المسلمون ويحربوا
حمار أتى (¬٥) … دمياط والروم وثّب (¬٦)
بتنّيس منه رأي عين وأقرب
مقيمون بالأشتوم يبغون مثل ما … أصابوه من دمياط والحرب ترتب
فلا تنسنا أنا بدار مضيعة … بمصر وأن الدّين قد كاد يذهب