ذلك وبايعه الناس على غل في قلوب ناس من شيعة بني أمية منهم كريب بن أبرهة الأصبحي ومقسم بن بجرة (¬١) التجيبي وزياد بن حناطة التجيبي وعابس بن سعيد وغيرهم ثمّ بويع مروان بن الحكم بالشأم في ذي القعدة سنة اربع وستّين وكانت شيعته من أهل مصر دعوه (¬٢) إليها وهم في العلانية مع ابن جحدم وسار مروان إلى مصر ومعه خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد وعبد الرحمن بن الحكم وزفر بن الحارث وحسان بن بحدل (¬٣) ومالك بن هبيرة السكوني في أشراف كثير وبعث ابنه عبد العزيز في جيش إلى أيلة ورجا ان يدخل مصر من تلك الناحية وأجمع ابن جحدم على حربه (¬٤) ومعه فأشار عليه الجند بحفر خندق يخندق به على الفسطاط فأمر بحفره فحفر في شهر واحد
قال ابن أبي زمزمة الحشني:
وما الجد إلا مثل جد (¬٥) … ابن جحدم
وما العزم إلا عزمه يوم خندق … ثلاثون ألفا هم أثاروا ترابه
وخدوه في شهر حديث مصدّق