(٦٧) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: «أَشهُر الحَجِّ، شوَّال، وذو القَعْدة، وذو الحَجَّة، وإنما (¬١) يُفرضُ الحَجُّ في شَوالٍ كُلِّه، وذي القَعدة كُلِّه، وتِسعٍ مِن ذي الحَجَّة، ولا يُفرَض إذا حَلَّتْ (¬٢) عَشرُ ذي الحَجَّة، فهو من شهور الحَجِّ، والحَجُّ في بعضه دون بعض».
وقال -في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]-: «فَحَاضِرُهُ: مَن قَرُبَ منه، وهو كل مَن كان أَهلُه مِن دُون أَقرب المَواقِيت، دُون لَيْلَتَيْن».
(٦٨) وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀ فيما بلغه- عن وَكِيع، عن شُعْبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن ... عبدِ الله بن سَلَمة، عن عَلِيٍّ، في هذه الآية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: «أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ مِن دُوَيْرة أَهلِه» (¬٣).
(٦٩) وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، حدثنا الشافعي، قال: «ولا يَجِبُ دَمُ المُتعَةِ على المُتَمَتِّع، حتى يُهِلَّ بالحَجِّ؛ لأنَّ اللهَ جَلَّ ثَناؤُهُ يقول: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]