نَفْسٍ مُحَرَّمةَ القَتل، فعلى مَن قتلها القَوَدُ، فيلزم في هذا أَن يُقتَل المُؤمنُ بالكَافِر المُعَاهَد، والمُسْتأمَن، والمَرأَةِ والصَّبيِّ مِن أهل الحرب، والرجل بِعبدِه وعَبدِ غَيرِه -مُسلمًا كان، أو كافرًا-، والرجلُ بولَدِه إذا قتله.
أو يكون قولُ الله ﷿: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ مِمَّن دَمُه مُكافئٌ (¬١) دَمَ مَن قَتلَه، وكُلُّ نَفْسٍ كانت تُقَاد بنفس، بدلالة كتاب الله، أو سُنةٍ، أو إجماع، كما كان قول الله ﷿: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨] إذا كانت قَاتلة خاصة، لا أَنَّ ذكرًا لا (¬٢) يُقْتَلُ بأنثى.
وهذا أولى معانيه به واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لأن عليه دلائلَ، منها: قولُ رسولِ الله ﷺ: «لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكَافِرٍ» (¬٣)، والإجماع على: أن لا يُقْتل المَرءُ بابنه إذا قتله، والإجماع على: أن لا يُقْتَل الرجل بعبده، ولا بِمُسْتَأمَن مِن أهل الحرب، ولا بامرأةٍ مِن أهل الحرب ولا صَبيٍّ.
قال: وكذلك: لا يُقتلُ الرَّجلُ الحُرُّ بالعَبد، بحال» (¬٤).
(١٤١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو زكريا ابنُ أبي إسحاقَ قالا:
حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا معاذُ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مُقاتِل بن حيان، قال (¬٥): قال مقاتل: أَخذتُ هذا التفسير عن نَفَرٍ-حفظ معاذُ منهم: مجاهدًا، والحَسَن، والضَّحَّاك بن