قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] الآية» (¬١).
(١٦٣) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن عَمْرو بن دِينار، عن ابن عباس، قال: «لما نَزَلت هذه الآية: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] فكتب عليهم: أَن لا يَفِرَّ العِشرُونَ مِن المِائَتيْن، فأنزل الله ﷿: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]. فَخَفَّف عنهم، وكتب: أن لا يَفِرَّ مِائةٌ مِن مِائَتَيْن» (¬٢).
«قال الشافعي: وهذا كما قال ابنُ عباس -إن شاء الله- مُسْتَغنى فيه بالتَّنزيل، عن التأويل.
لَمَّا كَتَب الله أن لا يَفِرَّ العِشرُون مِن المِائَتين، فكان هكذا، الوَاحد مِن العَشَرة.
ثم خَفَّف اللهُ عنهم، فَصَيَّر الأمر إلى أن لا يَفِرَّ المِائَة مِن المِائَتَين. وذلك أن لا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِن الرَّجُلَين.
وروى الشافعي بإسناد آخر (¬٣) عن ابن عباس، قال: مَن فَرَّ مِن ثَلاثة، فَلم