(¬١) على دينك مِمَّن يُطِيعُك، لا أَمَانَهُ في (¬٢) غَيرِك مِن عَدوِّكَ وعَدوِّه الذي لا يَأْمَنُه، ولا يُطِيعُك» (¬٣).
(١٧٢) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «جِمَاعُ الوَفَاء بالنَّذر، والعَهْد -كان بِيَمِينٍ، أو غَيرها-
في قولِ الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] وفي قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧].
وقد ذكر اللهُ ﷿ الوَفاءَ بالعقُود بالأَيْمَان في غير آيةٍ من كتابه، قوله ﷿: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] إلى قوله: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢] الآية.
وقال ﷿: ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ [الرعد: ٢٠] الآية مع ما ذكرته مِن (¬٤) الوفاء بالعهد.
قال الشافعي: هذا مِن سَعَة لِسَان العَرب الذي خُوطِبَت به، فَظَاهِرُهُ عَام على كل عَقْد.
ويُشْبِه وَاللهُ أَعْلَمُ أن يكونَ اللهُ ﵎ أراد أن يُوفَى (¬٥) بكل عَقد، كان بيمين، أو غير يَمين.
وكُلُّ عَقْدٍ: نَذْرٌ، إذا كان في العَقْد (¬٦) للهِ طَاعَةٌ، أو لم يكن له- فيما أَمَر