وهي حَيَّة، أو ذَبِيحَة. وذَكَر تَحْريمَ الخِنزير مَعَهَا.
وقد قيل: مِمَّا كُنتم تَأكُلونَ، إلا كذا.
وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٤ - ١١٥]. وهذه الآية: (¬١) في مثل معنى الآية التي ١) قبلها» (¬٢).
قال الشَّافِعيُّ-في رواية حَرْمَلَةَ عنه-: «قال الله ﷿: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥].فاحتمل ذلك: الذَّبائِح، وما سِوَاها مِن طَعَامِهِم الذي لم يُنْصَب (¬٣) مُحَرَّمًا علينا، فآنِيَتُهم أَوْلَى أن لا يَكُونَ في النَّفْسِ منها شَيءٌ، إذا غُسِلَت.
ثم بسط الكلام في إباحَة طَعامِهم الذي يَغِيبُون (¬٤) على صَنعتِه، إذا لم نَعلَم فيه حرامًا، وكذلك الآنية، إذا لم نَعْلَم نَجَاسَةً، ثم قال -في هذا، أو في مُبَايعَة المُسلِم يَكْتَسِب الحَرام والحَلال، والأَسْوَاق يَدخُلها ثَمَنُ (¬٥) الحَرَام-: