الشَّافِعِيَّ يقول: «في كتاب الله ﷿ المشيئة له دون خلقه، والمشيئةُ: إرادَةُ الله؛ يقول الله ﷿: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]. فَأَعْلَم خَلْقَه أَنَّ المَشِيئَةَ لَه» (¬١).
(١٨) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرني أبو أحمدَ بنُ أبي الحَسَن (¬٢)، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد الحَنْظَلِيُّ (¬٣)، حدثنا أبي، حدثنا عبدُ المَلِك بن عبد الحَمِيد المَيْمُونِيُّ، حدثني أبو عثمانَ محمدُ بنُ مُحَمدِ بنِ إدْرِيسَ الشَّافِعي، قال: سمعتُ أبي يقولُ ليلةً لِلحُمَيْدِيِّ: «ما يُحْتَجُّ عليهم -يعني: على أهل الإرجاء- بآية، أَحَجَّ مِن قوله ﷿ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة]» (¬٤).
(١٩) قَرَأتُ في كتاب أبي الحَسَن محمدِ بنِ الحَسَن القَاضِي (¬٥)، فيما