١٥٩٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ ⦗٩٥٨⦘ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى حَيُّويَهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَنِ الْإِيمَانِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ثَقِيلٌ مِنَ الْمَرَضِ يُغْمَى عَلَيْهِ مَرَّةً، وَيُفِيقُ مَرَّةً، وَقَدْ كَانُوا صَرَخُوا عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَنْتَ إِمَامِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، قَوْلُكَ فِي الْإِيمَانِ؟ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ، وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ، فَقَالَ مُجِيبًا بِسُؤَالٍ ثَقِيلٍ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟، قُلْتُ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ جَمَاعَةً، فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، أَوْ لَا أُحِبُّهُ أَنْ يُكَفَّرَ أَحَدٌ، إِنَّمَا قَالَ: سَلْنِي عَنِ الِاسْمِ أَوْ مَعْنَى الِاسْمِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّايَ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَخْطَأَ فِي الِاسْمِ لَيْسَ كَمَنْ أَخْطَأَ فِي الْمَعْنَى، الْخَطَأُ فِي الْمَعْنَى أَصْعَبُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا يَقُولُ هَذَا الْقَائِلُ فِيمَنْ جَهِلَ بَعْضَ الْأَعْمَالِ؟ هُوَ مِثْلُ مَنْ جَهِلَ الْمَعْرِفَةَ، يُرِيدُ التَّوْحِيدَ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا بَابٌ لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي، وَلَكِنْ أَنْظُرُ لَكَ فِيهِ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَبَّلْتُ جَبِينَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَمَا شَعَرَ بِي وَذَلِكَ أَنِّي قَبَّلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ يَدَهُ فَمَدَّ يَدِي فَقَبَّلَهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِيهِ عَتِيقٌ: إِنَّهُ سَأَلَ عَنْكَ وَقَالَ ⦗٩٥٩⦘: قُلْ لَهُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَقَعَدْتُ عِنْدَهُ حِذَاءَ وَجْهِهِ، فَفَتَحَ عَيْنَهُ ثَقِيلًا، فَقَالَ لِي: الْفِرْيَابِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا آخِرُ مَسْأَلَةٍ سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ عَنْهَا، وَمَاتَ بَعْدَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 5, halaman 957
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 5، ص 957 (SanadKitab #9200, hlm. urut 1711)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.