وَقَالَ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] وَمَنْ يَكُونُ مُؤْمِنًا حَقًّا عَلَى قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتُوبُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّوْبَةَ تَكُونُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ وَالْمَنَاهِي. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ، وَالْأَخْبَارُ كُلُّهَا عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ اسْمُ مَدْحٍ يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ عَلَى أَفْعَالِهِ، وَالْفَاسِقَ اسْمُ ذَمٍّ يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ عَلَى أَفْعَالِهِ. صِحَّةُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرُزِقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٣] وَقَالَ: ﴿وَعَدَ اللُهُ الْمُؤْمِنُينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيْبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٧٢] ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [المائدة: ٦٥] ، وَقَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 6, halaman 1084
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 6، ص 1084 (SanadKitab #9200, hlm. urut 2034)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.