إِلَى الْحَدِيثِ بَيْنَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷾ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣] فَهُوَ الْقُرْآنُ، فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَأَهْلُهُ وَقُرَّاؤُهُ وَحَفَظَتُهُ، وَبَيِّنٌ أَنْ يَنْتَمُوا إِلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُمْ نَقَلَتُهُ وَحَمَلَتُهُ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُونَ هَذَا الِاسْمَ لِوُجُودِ الْمَعْنَيَيْنِ فِيهِمْ لِمُشَاهَدَتِنَا أَنَّ اقْتِبَاسَ النَّاسِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ مِنْهُمْ، وَاعْتِمَادَ الْبَرِيَّةِ فِي تَصْحِيحِهِمَا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّا مَا سَمِعْنَا عَنِ الْقُرُونِ الَّتِي قَبْلَنَا، وَلَا رَأَيْنَا نَحْنُ فِي زَمَانِنَا مُبْتَدِعًا رَأْسًا فِي إِقْرَاءِ الْقُرْآنِ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ فِي زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمَانِ، وَلَا ارْتَفَعَتْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ رَايَةٌ فِي رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا خَلَتْ مِنَ الْأَيَّامِ، وَلَا اقْتَدَى بِهِمْ أَحَدٌ فِي دِينٍ وَلَا شَرِيعَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَمَّلَ لِهَذِهِ الطَّايِفَةِ سِهَامَ الْإِسْلَامِ، وَشَرَّفَهُمْ بِجَوَامِعِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَمَيَّزَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْأَنَامِ، حَيْثُ أَعَزَّهُمُ اللَّهُ بِدِينِهِ، وَرَفَعَهُمْ بِكِتَابِهِ، وَأَعْلَى ذِكْرَهُمْ بِسُنَّتِهِ، وَهَدَاهُمْ إِلَى طَرِيقَتِهِ وَطَرِيقَةِ رَسُولِهِ، فَهِيَ الطَّايِفَةُ الْمَنْصُورَةُ، وَالْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ، وَالْعُصْبَةُ الْهَادِيَةُ، وَالْجَمَاعَةُ الْعَادِلَةُ الْمُتَمَسِّكَةُ بِالسُّنَّةِ، الَّتِي لَا تُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدِيلًا، وَلَا عَنْ قَوْلِهِ تَبْدِيلًا، وَلَا عَنْ سُنَّتِهِ تَحْوِيلًا، وَلَا يُثْنِيهِمْ عَنْهَا تَقَلُّبُ الْأَعْصَارِ وَالزَّمَانِ، وَلَا يَلْوِيهِمْ عَنْ سَمْتِهَا تَغَيُّرُ الْحَدَثَانِ، وَلَا يَصْرِفُهُمْ عَنْ سَمْتِهَا ابْتِدَاعُ مَنْ كَادَ الْإِسْلَامَ لِيَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغِيَهَا عِوَجًا، وَيَصْرِفَ عَنْ طُرُقِهَا
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 1, halaman 25
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 1، ص 25 (SanadKitab #9200, hlm. urut 21)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.