٢١٤٥ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الصَّايِغَ، يَقُولُ: " كَانَ أَبِي مُولَعًا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ مَنْ عَرَفَ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ خَرَجْتُ يَوْمًا مِنَ السُّوقِ أَشْتَرِي حَاجَةً فَصَادَفْتُ جِنَازَةَ رَجُلٍ مَعَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ أَحَدًا، قُلْتُ: أَمْضِي مَعَ هَذِهِ الْجِنَازَةِ أُصَلِّي عَلَيْهَا، وَأَقِفُ حَتَّى أُوَارِيَهَا، فَتَبِعْتُهَا، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ وَأَدْخَلُوهَا الْمَقْبَرَةَ، وَجَاءُوا بِهَا إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ، فَنَزَلَ إِلَى الْقَبْرِ نَفْسَانِ وَجَذَبُوا الْمَيِّتَ فَأَخَذُوهُ وَسَرَّحُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَخَرَجَ وَاحِدٌ، وَبَقِيَ الْآخَرُ، وَحَثَى النَّاسُ التُّرَابَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ يَا قَوْمُ: يُدْفَنُ حَيٌّ مَعَ مَيِّتٍ؟ لَيْتَ لَا يَكُونُ شُبِّهَ لِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ إِلَّا اثْنَيْنِ خَرَجَ الْوَاحِدُ، وَبَقِيَ الْآخَرُ لَا أَبْرَحُ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى يَكْشِفَ اللَّهُ لِي عَمَّا رَأَيْتُ، فَجِئْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَقَرَأْتُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَاسِينَ، وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ وَبَكَيْتُ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ وَقُلْتُ: يَا رَبِّ اكْشِفْ لِي عَمَّا رَأَيْتُ، فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى عَقْلِي وَدِينِي، فَانْشَقَّ الْقَبْرُ وَخَرَجَ مِنْهُ شَخَصٌ، فَوَلَّى مُدْبِرًا فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا بِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ وَوَلَّى، وَمَضَيْتُ خَلْفَهُ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا بِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ وَوَلَّى الثَّالِثَ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا أَنَا رَجُلٌ شَيْخٌ لَيْسَ يُمْكِنُنِي ⦗١٢١٢⦘ النُّهُوضُ فَبِمَعْبُودِكَ إِلَّا وَقَفْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ لِي: نَصْرٌ الصَّائِغُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَا تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَحْنُ مَلَكَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَقَدْ وُكِّلْنَا بِأَهْلِ السُّنَّةِ إِذَا وُضِعُوا فِي قُبُورِهِمْ، وَنَزَلْنَا حَتَّى نُلَقِّنَهُمُ الْحُجَّةَ، وَغَابَ عَنِّي "
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 6, halaman 1211
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 6، ص 1211 (SanadKitab #9200, hlm. urut 2308)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.