٢٦٥٣ - أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ حَجَّتِي، وَحَضَرْتُهُ حِينَ طُعِنَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ إِلَّا هَيْبَتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، وَكَانَ عُمَرُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ بِوَجْهِهِ، فَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا فِي الصَّفِّ أَوْ مُتَأَخِّرٌ ضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُتَقَدِّمِ، فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَى الصَّلَاةِ عَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ طَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بِخِنْجَرٍ مَعَهُ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكَمُ الْكَلْبَ، عِنْدَكُمُ الْكَلْبَ، فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَنِي. فَمَاجَ النَّاسُ، فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَخَذَ عَضُدَيْهِ فَضَبَطَهُ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، حَتَّى قَالُوا: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ طَلُعَتِ الشَّمْسُ، فَدَفَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ بَعَثَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَنَادَى فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِيَ الطَّبِيبَ. فَدُعِيَ لَهُ الطَّبِيبُ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ. قَالَ: اسْقُوهُ نَبِيذًا، فَسُقِيَ، فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ، اسْقُوهُ لَبَنًا، فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتَهِ، فَقَالَ: مَا إِخَالُكَ أَنْ تَمْشِيَ، فَافْعَلْ مَا كُنْتَ فَاعِلًا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ نَاوِلْنِي الْكَتِفَ، فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ ⦗١٤٦٨⦘ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ. قَالَ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا. قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدًا. قَالَ: فَمَا كَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرَ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ يَعْرِفُونَ لَكَ قَرَابَتَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا أَعْطَاكَ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، فَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، لَعَلَّ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَشَرَفَكَ، فَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُغِيرَةَ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي صُهَيْبًا. فَدَعَوْا لَهُ صُهَيْبًا، فَقَالَ: صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَاجْعَلْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فِي بَيْتٍ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. يَعْنِي عَلِيًّا، فَقِيلَ: فَمَا يَمْنَعُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُوَلِّيَهَا إِيَّاهُ؟ قَالَ: أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا. وَمَاتَ مِنَ الَّذِينَ جَرَحَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ كَعْبٌ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٦٠] ، قَدْ أَنْبَأْتُكَ أَنَّكَ شَهِيدٌ، فَقُلْتَ: مِنْ أَيْنَ لِي بِالشَّهَادَةِ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؟
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 8, halaman 1467
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 8، ص 1467 (SanadKitab #9200, hlm. urut 2795)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.