٢٧٩٩ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: عَلِمَ مُعَاوِيَةُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ أَكْرَهَ النَّاسَ للِفتْنَةِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَلِيٌّ بَعَثَ، فَأَصْلَحَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِرًّا، وَأَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ عَهْدًا إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَالْحَسَنُ حَيٌّ لَيَجْعَلَنَّ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا تَوَثَّقَ مِنْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ الْحَسَنِ إِذْ ذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: يَا هَنَاهِ اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُتَابِعَنِي عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَغْدُوَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْزِلَهَا، وَأُخَلِّيَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَدْ طَالَتِ الْفِتْنَةُ، وَسُفِكَتْ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَقُطِّعَتِ الْأَرْحَامُ، وَعُطِّلَتِ الْحُدُودُ وَالْفُرُوجُ، وَقُطِّعَتِ السُّبُلُ ⦗١٥٣٩⦘. قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، أَنَا مَعَكَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الْحُسَيْنَ. فَأُتِيَ بِهِ، فَأَعَادَ مِثْلَ قَوْلِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُكَذِّبَ عَلِيًّا فِي قَبْرِهِ، وَتُصَدِّقَ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ أَمْرًا قَطُّ إِلَّا خَالَفْتَنِي إِلَى غَيْرِهِ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْذِفَكَ فِي بَيْتٍ وَأُطَيِّنَهُ عَلَيْكَ حَتَّى أَقْضِيَ مِنْ أَمْرِي. فَلَمَّا رَأَى الْحُسَيْنُ غَضَبَهُ، قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِ عَلِيٍّ وَخَلِيفَتُهُ، فَرَأْيُنَا لِرَأْيِكَ تَبَعٌ، فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ. فَقَامَ الْحَسَنُ فَخَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي كُنْتُ أَكْرَهَ النَّاسِ لَأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ، وَإِنِّي أَصْبَحْتُ لِذِي حَقٍّ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ أَحَقَّ مِنِّي، أَوْ حَقٍّ حَدَثَ فِي صَلَاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَلَّاكَ يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا الْحَدَثَ، فَخَيْرٌ يَعْلَمُهُ عِنْدَكَ أَوْ شَرٌّ يَعْلَمُهُ فِيكَ، ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] ، ثُمَّ نَزَلَ
Kitab: Syarhu Ushuli I'tiqadi Ahlis-Sunnati wal Jama'ah · Pengarang: اللالكائي
Baca Juz 8, halaman 1538
Rujukan halaman ini: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 8، ص 1538 (SanadKitab #9200, hlm. urut 2934)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.